ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )

65

معاني القرآن وإعرابه

و " طس " ، النصبَ و " ياسين " أيضاً على أنها أسماءٌ للسور . ولو كان قرئ بها لكان وجهُه الفتحَ لالتقاءِ السَّاكنين . فأما ( كهيعص ) " فلا تُبينُ فيها ، النون مع الصاد في القراءَة وكذلك ( حم عسق ) لا تبين فيها ، النون مع السين . قال الأخفش وغيره من النحويين : لم تبَين النون لقرب مخرجها من السين والضادِ . فأما " نُونْ والقَلم " فالقراءَة فيها تَبْيين النون مع الواو التي في " والقلم " . وبترك التبيين . إِنْ شئتَ بينْتَ وإِن شئْتَ لَمْ تُبيِّنْ ، فقلت " نُونْ والقَلم " لأن النون بعدت قليلاً عن الواو . وأما قوله عزَّ وجلَّ ( المَ ) اللَّه ففي فتح الميم قولان أحدهُما لِجماعة من النحويين وهو أن هذه الحروف مبنية على الوقف فيجب بعدها قطع ألف الوصل فيكون الأصل : أ . ل . م . اللَّهُ لا إِله إِلا هو . ثمً طرِحتْ فَتْحةُ الهمزَةِ على الميم ، وسقطت الهمزة كما تقول : واحدْ إثْنَان ، وإن شئت قلت : واحدِ اثْنَان فألقَيْتَ كسرة اثنين على الدال . وقال قوم من النحويين لا يسوغ في اللفظ أن ينطق بثلاثة أحرف سواكنَ فلا بد من فتحة الميم في ألم اللَّه لالتقاءِ السَّاكنين ( يعني الميم واللام والتي بعدها ) . وهذا القول صحيح لا يمكن في اللفظ غيره .